فن المناظرة

>لتحميل الكتاب

discussion

فن المناظرة

 

اشكر كل من نشر هذا الكتاب

الترابين

بسم الله القائل{وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} [هود: 118-110].

و لكثره الاختلاف بين الناس وجدت المناظرات لاقرار الحق و الوصول اليه

و هذا العلم من أرفع العلوم و أعظمها شأنا , لأنة السبيل الى معرفة الاستدلال و تميز الحق من المحال , و لولا تصحيح الوضع في الجدل لما قامت حجة و لا أتضحت محجة , و لا علم الصحيح من السقيم و لا المعوج من السقيم [1]

و قد كتبت هذه السطور لسببين :-

الاول جهل اخواننا بأدب الخلاف

الثاني عونا لأخواننا في الرد على شبهات أهل البدع و المغضوب عليهم و الضالين

المناظرة :

المناظرة لغةً : يقال : ناظر فلاناً : صار نظيراً له , وناظر فلاناً : باحثه وباراه في المجادلة , وناظر الشّيء بالشّيء : جعله نظيراً له .

فالمناظرة مأخوذة من النّظير أو من النّظر بالبصيرة و نظر في الشئ أي ابصره.

والمناظرة اصطلاحاً : عرّفها الآمدي بأنّها تردد الكلام بين الشّخصين يقصد كل منهما تصحيح قوله وإبطال قول صاحبه ليظهر الحق , وعرّفها طاش كبرى زاده “هي النظر بالبصيرة من الجانبين في النسبة بين الشيئين إظهارا للحق”


 وقد رسم ابن خلدون في المقدمة معالم هذا العلم، ومسوغاته وغاياته حين قال”فإنه لما كان باب المناظرة في الرد والقبول متسعا، وكل واحد من المتناظرين في الاستدلال والجواب يرسل عنانه في الاحتجاج، ومنه ما يكون صوابا ومنه ما يكون خطأ، فاحتاج الأئمة إلى أن يضعوا آدابا وأحكاما يقف المتناظران عند حدودها في الرد والقبول، وكيف يكون حال المستدل والمجيب، وحيث يسوغ له أن يكون مستدلا، وكيف يكون مخصوصا منقطعا، ومحل اعتراضه أو معارضته، وأين يجب عليه السكوت ولخصمه الكلام والاستدلال، ولذلك قيل فيه إنه معرفة بالقواعد من الحدود والآداب التي يتوصل بها إلى حفظ رأي أو هدمه…”

و هناك تعريف أخر : حوار بين شخصين أو فريقين يسعى كل منهما إلى إعلاء وجهة نظره حول موضوع معين والدفاع عنها بشتى الوسائل العلمية والمنطقية واستخدام الأدلة والبراهين على تنوعها محاولا تفنيد رأي الطرف الآخر وبيان الحجج الداعية للمحافظة عليها أو عدم قبولها .

و اذا لم تكن  المناظرة لأظهار الحق كانت مراء و جدالا و خصومه و وبالا على صاحبها

قال الإمام النووي – رحمه الله – : ( مما يذم من الألفاظ المراء , والجدال , والخصومة ).

قال الإمام أبو حامد الغزالي : المراء طعنك في كلام الغير لإظهار خلل فيه , لغير غرض سوى تحقير قائله وإظهار مزيتك عليه .

قال : وأما الجدال فعبارة عن أمر يتعلق بإظهار المذاهب وتقريرها .

قال وأما الخصومة فلجاج في الكلام , ليستوفي به مقصوده من مال أو غيره .

وتارة يكون ابتداء ً, وتارة يكون اعتراضاً , والمراء لا يكون إلا اعتراضاً)

ثم قال الإمام النووي : ( واعلم أن الجدال قد يكون بحق , وقد يكون بباطل , قال الله تعالى : ( وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) سوره العنكبوت 46

 وقال تعالى : ( مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا ) غافر  4

و الجدل في اللغة : المفاوضة على سبيل المنازعة والمغالبة.مأخوذ من (جدلت الحبل إذا فتلته وأحكمت فتله؛ فإن كل واحد من المتجادلين يحاول أن يفتل صاحبه ويجدله بقوة وإحكام على رأيه الذي يراه. فإذا اشتد اعتداد أحد المتخالفين أو كليهما بما هو عليه من قول أو رأي أو موقف، وحاول الدفاع عنه، وإقناع الآخرين به أو حملهم عليه سميت تلك المحاولة بالجدل

 { مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ  } غافر  4

 و قال  النبي صلى الله عليه وسلم :  أبغض الرجال إلى الله : الألد الخصم  [2]

وقال صلى الله عليه وسلم :  ما ضل قـوم بعد هدى كانوا علـيه إلا أوتـوا الجدل ، ثـم قرأ :  مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا  [3].

قال ابن عبد البر ـ رحمه الله ـ تحت باب ما يكره فيه المناظرة والجدال والمراء : أن «الآثار كلها في هذا الباب المروية عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إنما وردت في النهي عن الجدال والمراء في القرآن…وأما الفقه فأجمعوا على الجدال فيه والتناظر لأنه علم يحتاج فيه إلى رد الفروع على الأصول للحاجة إلى ذلك، وليس الاعتقادات كذلك، لأن الله عز وجل لا يوصف عند الجماعة ـ أهل السنة ـ إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسول الله صلى الله عليه وسلم….»[4].

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : «..وقد كان العلماء من الصحابة والتابعين ومَن بعدهم إذا تنازعوا في الأمر اتبعوا أمر الله تعالى في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا﴾ [النساء ك59].وكانوا يتناظرون في المسألة مناظرة مشاورة ومناصحة وربما اختلف قولهم في المسألة العلمية والعملية، مع بقاء الألفة والعصمة وأخوة الدين…ولو كان كلما اختلف مسلمان في شيء تهاجرا لم يبق بين المسلمين عصمة ولا أخوة ».[5]

دليل المناظرة من القران

{ ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ } . [سورة النحل 16 / 125]

قال ابن كثير في تفسيرها: ((وقوله: { وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ } أي: من احتاج منهم إلى مناظرة وجدال فليكن بالوجه الحسن برفق ولين وحسن خطاب..)).[6]

 وقال الشيخ ابن سعدي رحمه الله: ((… فإنْ كان المدعو يرى أنَّ ما هو عليه الحق أو كان داعية إلى الباطل فيجادل بالتي هي أحسن وهي الطرق التي تكون أدعى لاستجابته عقلا ونقلا. ومن ذلك الاحتجاج عليه بالأدلة التي كان يعتقدها فإنَّه أقرب إلى حصول المقصود وأن لا تؤدي المجادلة إلى خصام أو مشاتمة تذهب بمقصودها ولا تحصل الفائدة منها بل يكون القصد منها هداية الخلق إلى الحق لا المغالبة ونحوها)). أهـ .  [7]

(فَمَنْ حَآجّكَ فِيهِ مِن‏ بَعْدِ مَا جَـآءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَآءَنَا وَأَبْنَآءَكُمْ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ) {آل عمـران: ٦١}

{وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ }العنكبوت  : 46

« أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رِبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ » . البقرة  258

: « قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ ، قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إن كُنتُم مُّوقِنِينَ ، قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلَا تَسْتَمِعُونَ ، قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ ، قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ ، قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ ، قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهاً غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ ، قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُّبِينٍ ، قَالَ فَأْتِ بِهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ، فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ ، وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاء لِلنَّاظِرِينَ » .  الشعراء

 {يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} [هود: 32].

{قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (1) } المجادله

{ وقالوا كونوا هوداً أو نصار تهتدوا قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين  }  البقرة 135

{وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هوداً أو نصارى تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم عن كنتم صادقين  }   البقرة 111

{وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق } المائده 18

  {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [64] سورة آل عمران .

 

دليل المناظرة من السنه

قال عليه الصلاة والسلام: ((جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم))[8]

 قال ابن حزم -رحمه الله- ((وهذا حديث غاية في الصحة وفيه الأمر بالمناظرة وإيجابها كإيجاب الجهاد والنفقة في سبيل الله)

و مناظره الرسول لاهل قريش و نصارى نجران

«حكم تعلم فنّ المناظرة»

قال الآمدي : هذا الفن لا شكّ في استحباب تحصيله , وإنّما الشّك في وجوبه وجوباً كفائيّاً , فمن قال بوجوب معرفة مجادلات الفرق على الكفاية , قال بوجوب التّحصيل , لأنّ هذا الفنّ يعرف به كيفيّة المجادلة , وإلّا فلا .

وقال ملّا زاده تعليقاً عليه : واعلم أنّه ذهب بعضٌ إلى أنّ معرفة مجادلات الفرق الضّالّة ليجادلهم فرض كفاية لقوله تعالى : « وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ » ولأنّها دفع الضّرّ عن المسلمين , إذ يخاف أن يقعوا في اعتقاداتهم المضرّة , وذا فرض كفاية على من لم يكن مظنّة الوقوع فيه , وفرض عين على من كان كذلك .

وقال بعضهم : إنّها حرام لأنّ العلم تابع للمعلوم ما لم يمنع عن التّبعيّة .

 

حكم المناظرة باختلاف الحالات الّتي تجري فيها .

قال ابن تيمية رحمه الله : ( الجدال قد يكون واجبا أو مستحبا كما قال تعالى  وجادلهم بالتى هي أحسن  وقد يكون الجدال محرما في الحج وغيره كالجدال بغير علم وكالجدال في الحق بعد ما تبين) [9]

 

وقال النووي رحمه الله : ( اعلم أن الجدال قد يكون بحق وقد يكون بباطل قال الله تعالى :  ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن  وقال تعالى :  وجادلهم بالتي هي أحسن  وقال الله تعالى:  ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا  .. ) [10]

«أوّلاً – الوجوب»

تكون المناظرة واجبةً في حالات منها :

– نصرة الحقّ بإقامة الحجج العلميّة والبراهين القاطعة وحلّ المشكلات في الدّين , لتندفع الشّبهات وتصفو الاعتقادات عن تمويهات المبتدعين ومعضلات الملحدين .

– ومع أهل الكتاب إذا ظهرت مصلحة من إسلام من يرجى إسلامه منهم . وهي فرض عين, إذا لم يوجد سوى عالم واحد وكان أهلاً للمناظرة في الحالات الّتي تجب فيها .

وتجب كذلك إذا عيّن الحاكم عالماً لمناظرة أهل الباطل وكان أهلاً لذلك .

وتكون فرض كفاية في حالاتٍ : منها إذا كان هناك من أهل العلم غير واحد قادر على المناظرات الواجبة , وحينئذٍ فقيام واحد منهم يكفي لسقوط الحرج عن الباقين وإلّا أثم الجميع بتركه .

قال العلامة ابن حزم -رحمه الله-: ((ولا غيظ أغيظ على الكفار والمبطلين من هتك أقوالهم بالحجة الصادعة وقد تهزم العساكر الكبار والحجة الصحيحة لا تغلب أبدا فهي أدعى إلى الحق وأنصر للدين من السلاح الشاكي والأعداد الجمة))

 

«ثانياً – النّدب»

والمناظرة تكون مندوبةً في حالاتٍ منها : تأكيد الحقّ وتأييده , ومع غير المسلمين الّذين يرجى إسلامهم .

 

«ثالثاً – الحرمة»

تكون المناظرة محرّمةً في حالاتٍ منها : طمس الحقّ ورفع الباطل , وقهر مسلم , وإظهار علم , ونيل دنيا أو مال أو قبول . او مناظرة طالب العلم المبتدئ لأهل الاهواء او الجدال في الاسماء و الصفات

– قال  تعالى :  { وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال}  الرعد 13

– قال تعالى :  {ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا فلا يغررك تقلبهم في البلاد } غافر 4

والمراد بهذا الخوض في كيفيتها أو تأويلها أو تحريفها أو تشبيه الله بخلقه أو الاعتماد في إثبات الصفات ونفيها على العقل .

قال البغوي في شرح السنة ( 1 / 216 ) : ( واتفق علماء السلف من أهل السنة على النهي عن الجدال والخصومات في الصفات وعلى الزجر عن الخوض في علم الكلام وتعلمه )

قال مالك رحمه الله : ” أدركت أهل هذا البلد _ يعني المدينة _ وهم يكرهون المناظرة والجدل إلا فيما تحته عمل ” [11]

عن أبي هريرة  عن النبي  قال : ” المراء في القرآن كفر ” وفي رواية ” الجدال في القرآن كفر ” [12]

قال ابن حبان في صحيحه في تفسير الحديث ( 4 / 324 ) : ( إذا مارى المرء في القرآن أداه ذلك – إن لم يعصمه الله – إلى يرتاب في الآي المتشابه منه وإذا ارتاب في بعضه أداه ذلك إلى الجحد فأطلق صلى الله عليه وسلم اسم الكفر الذي هو الجحد على بداية سببه الذي هو المراء )

·        قال  أبي قلابة رحمه الله : ( لا تجالسوا أهل الأهواء ، ولا تجادلوهم ، فـإنـي لا آمن أن يغمسوكم في الضلالة ، أو يلبسوا عليكـم في الدين بعض ما لبس عليهم ) .

 

·        و قال  الحسن البصري ، ومحمد بن سيرين : ( لا تجالسوا أصحاب الأهواء ، ولا تجادلوهم ، ولا تسمعوا منهم ) .

·        وقال الأوزاعي : ( إذا أراد الله بقوم شراً ألزمهم الجدل ، ومنعهم العمل )

 

 

 

يقول أبي محمد عبد الله بن محمد الأندلسي القحطاني:

لا تفنِ عمرك في الجدال مخاصما …. 0000 …. إن الجـدال يـخـلبـالأديـان
واحذر مجادلـة الرجـال فإنهـا …. 0000 …. تدعو إلـى الشحنـاءوالشنـآن
وإذا اضطررت إلى الجدال ولم تجد…. 0000 ….لك مهربا وتلاقتالصفان
فاجعل كتاب الله درعا سابغا…. 0000 ….والشرع سيفك وابد فيالميدان
والسنة البيضاء دونك جنة…. 0000 ….واركب جواد العزم فيالجولان
واثبت بصبرك تحت ألوية الهدى…. 0000 ….فالصبر أوثق عدةالإنسان
واطعن برمح الحق كل معاند …. 0000 ….لله در الفارس الطعان
واحملبسيف الصدق حملة مخلص …. 0000 …. متجرد لله غير جبان
واحذر بجهدك مكر خصمكإنه …. 0000 …. كالثعلب البري في الروغان
أصل الجدال من السؤال وفرعـه …. 0000 …. حسن الجواب بأحسـن التبيـان
لا تلتفت عند السـؤال ولا تعـد …. 0000 …. لفـظ السـؤال كلاهمـا عيبـان
وإذا غلبت الخصم لا تهـزأ بـه …. 0000 …. فالعجب يخمد جمـرة الإحسـان
فلربما انهزم المحـارب عامـدا … 0000 …. ثمانثنى فسطا علـى الفرسـان
واسكت إذا وقع الخصوم وقعقعوا … 0000 …. فلربماألقوك في بحران
ولربما ضحك الخصـوم لدهشـة …. 0000 …. فاثبت ولا تنكل عـنالبرهـان
فإذا أطالوا في الكلام فقل لهم …. 0000 ….إن البلاغة لجمت ببيان
لا تغضبن إذا سئلت ولا تصـح …. 0000 …. فكلاهمـا خلـقـان مذمـومـان
واحذر مناظرة بمجلـس خيفـة …. 0000 …. حتـى تبـدل خيـفـة بـأمـان
ناظرأديبا منصفـا لـك عاقـلا …. 0000 …. وانصفه أنت بحسب مـا تريـان
ويكـونبينكمـا حكيـم حاكمـا …. 0000 …. عـدلا إذا جئـتـاه تحتكـمـان

ثمرة المناظرة الصحيحة

1.     هداية الضالين الى صراط رب العالمين

2.     انتشار المنهج كما حدث مع الامام بن حزم الظاهرى و نشره لمذهبه في ربوع الاندلس

3.     رجوع المخالف كما حدث مع الامام بن عباس و الخوارج

4.     اثراء البحث العلمي

5.     كشف الحق

يقول الحافظ الذهبي : ( إنما وضعت المناظرة لكشف الحقِّ ، وإفادةِ العالِم الأذكى العلمَ لمن دونه ، وتنبيهِ الأغفلَ الأضعفَ ).

6.     تعلم العلم

قال عمر ابن عبد العزيز ” ما رأيت رجلا لاح الرجال إلا أخذ بجوامع الكلم”. وقيل لإبن عباس رضي الله عنه “بما نلت العلم؟”، قال: “بقلب عقول ولسان سئـُول”. ولذلك قالوا ” لا يطلب العلم رجلان: مستحٍ ومستكبر، فالمستحي يمنعه حياءه أن يسأل والمستكبـر يمنعه الكبر أن يسأل”.

7.     قال الإمام المزني ـ رحمه الله ـ :«لا تعدو المناظرة إحدى ثلاث: إما تثبيت لما يديه، أو انتقال من خطأ كان عليه، أو ارتياب فلا يقدم من الدين على شك. قال: وكيف ينكر المناظرة من لم ينظر فيما به يردها؟»[13]

شروط المناظرة:

الأول: أن يجمع بين خصمين متضادين .

والثاني: أن يأتي كل خصم في نصرته لنفسه بأدلة ترفع شأنه وتعلي مقامه فوق خصمه.

والثالث: أن تصاغ المعاني والمراجعات صوغاً لطيفا.

التحذير من المناظرة

تجنب المناظرة ما استطعت فأنها مزله اقدام وقد كان كثير من السلف يهابون المناظرة, فقد كان محمد ابن سيرين إذا جاءه عمر بن عبيد من أهل الاعتزال, يضع إصبعيه إلى صماخة إذنيه, ويقول: أخشى أن يقع ذلك في قلبي, ولا ينبغي التوسع في مثل هذه المناظرات, إنما تكون على سبيل إقامة الحجة على أهل الضلال وإظهار دين الله تعالى, وهذا لا ينبغي للإنسان أن يكثر سماعه للمناظرات, ربما يقع في شبه وشبهات وضلالات.

{فَلا تُمَارِ فِيهِمْ إِلاَّ مِرَاءً ظَاهِرًا وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا} (الكهف).

{إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ} (الشورى).

{فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى} (النجم).

{قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ}.

{ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ} (مريم).

{أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى} (النجم).

{وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ} (غافر).

{وَلا تُجَادِلْ عَنْ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا} (النساء).

{وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} (الأنعام).

لا تفنِ عمرك في الجدال مخاصما …. 0000 …. إن الجـدال يـخـلبـالأديـان
واحذر مجادلـة الرجـال فإنهـا …. 0000 …. تدعو إلـى الشحنـاءوالشنـآن
وإذا اضطررت إلى الجدال ولم تجد…. 0000 ….لك مهربا وتلاقتالصفان
فاجعل كتاب الله درعا سابغا…. 0000 ….والشرع سيفك وابد فيالميدان
والسنة البيضاء دونك جنة…. 0000 ….واركب جواد العزم فيالجولان

1.     أخلاص النيه لله

أسئل نفسك هل نيتك خالصه لله او هناك نصيب للشهره ؟

قال الإمام المزني ـ رحمه الله ـ :« وحق المناظرة أن يراد بها الله عز وجل، وأن يقبل منها ما يتبين»[14]

2.     أجعل نيتك اظهار الحق  و بعيدا عن الرياء و المباهاة

{ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ } (البقرة:213)

و على المتناظرين أخلاص النية بالانقياد الى الحق

{ فَبَشِّرْ عِبَادِ (17) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (18) }  الزمر

و الا يجادلوا و قد ثبت أن الحق بخلاف ما يقولون

{يجادلونك في الحق بعدما تبين} الانفال 6

قال الشافعي : “ما ناظرت أحداً فأحببت أن يخطئ”“ما ناظرت أحداً إلّا وددت أن يظهر اللّه الحقّ على يديه”( ما كلمت أحداً قطّ إلا أحببت أن يُوفّق ويُسدّد ويُعان ، وتكون عليه رعاية الله وحفظه .وما ناظرني فبالَيْتُ ! أَظَهَرَتِ الحجّةُ على لسانه أو لساني ) (ما ناظرت أحداً فقبل مني الحجَّة إلا عظم في عيني ، ولا ردَّها إلا سقط في عيني).

“رأيي صواب يحتمل الخطأ ، ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب”

قال الامام الغزالي في شروط المناظرة :أن يكون كل طرف من طرفي المناظرة في طلب الحق كناشد ضالة، لا يفرق بين أن تظهر الضالة على يده أو على يد من يعاونه، فهو يرى في رفيقه معينا وساعدا في الوصول للحق لا خصما، فلذلك يشكره إذا نبهه لموضع الخطأ، وأظهر له الحق، كما لو سلك طريقا خطأ في طلب ضالته، فنبهه صاحبه إلى أن ضالته سلكت الطريق الآخر فإنه يسر به ويشكره..ثم قال: ..واعلم أن المناظرة لقصد الغلبة والتظاهر بالعلم والفضل والتشدق عند الناس وقصد المباهاة هي: منشأ جميع الأخلاق المذمومة عند الله، المحمودة عند عدو الله إبليس, ونسبتها للفواحش من الكبر والعجب والحسد وحب الجاه وغير ذلك كنسب شرب الخمر للفواحش الظاهرة من الزنا، والقتل والسرقة [15]

وجاء في ردّ المحتار : المناظرة في العلم لنصرة الحقّ عبادة .

و قال إبن بطة العكبري رحمه الله **: ” فالذي يلزم المسلمين في مجالسهم ومناظراتهم في أبواب الفقه والأحكام تصحيح النية بالنصيحة واستعمال الإنصاف والعدل ومراد الحق الذي قامت به السماوات والأرض فمن النصيحة أن تكون تحب صواب مناظرك ويسوؤك خطأه كما تحب الصواب من نفسك ويسوؤك الخطأ منها فإنك إن لم تكن كذلك كنت غاشا لأخيك ولجماعة المسلمين وكنت محبا أن يُخطأ في دين الله وأن يكذب عليه ولا يصيب الحق في دين الله ولا يصدق .. “[16]

قال الإمام ابن الجوزي رحمه الله تعالى: (.. ومن ذلك: أن المجادلة إنما وضعت ليستبين الصواب، وقد كان مقصود السلف المناصحة بإظهار الحق، وقد كانوا ينتقلون من دليل إلى دليل، وإذا خفي على أحدهم شيء نبهه الآخر، لأن المقصود كان إظهار الحق).[17]

3.     العلم

فيشترط العلم لمن يناظر و يعلم نقاط القوه و الضعف لدى الخصم و الثوابت و الفروع

{ هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (66)} ال عمران

{وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق} غافر 5

{الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا} (غافر: 35).

{ قل هل عندكم من علمٍ فتخرجوه لنا  }الانعام 148

قال شيخ الإسلام: (وكل من لم يناظر أهل الإلحاد والبدع مناظرة تقطع دابرهم لم يكن أعطى الإسلام حقه ولا وفى بموجب العلم والإيمان ولا حصل بكلامه شفاء الصدور والطمأنينة في النفوس ولا أفاد كلامه العلم واليقين)ا.هـ

و كان السلف ( ينهون عن المجادلة و المناظرة إذا كان المناظر ضعيف العلم بالحجة و جواب الشبهة ) [18] .

4.     أجاده فن المناظرة

فلا يكفي العلم بل لابد من اجاده فن المناظره , و كم من عالم لا يتمكن من المناظرة لعدم علمه بفن المناظرة , و لا ينفع فن المناظرة بدون علم فهما كالروح و الجسد لا غنى لأحدهما عن الأخر

5.     البداية بالبسمله و الصلاه و السلام على رسول الله

6.     صلاه الحاجه

و لها سحر عجيب و مدد من الواحد الاحد الفرد الصمد و تفتح على العبد علوم لم يكن يعرفها

7.     ان تحتج بالكتب التى يعتقدها   [19]

{كل الطعام كان حلاً لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين } ال عمران 94

فأن كان يهوديا تحتج على سبيل المثال  بالعهد القديم و التلمود , و أن كان نصرانيا تحتج  بالعهد الجديد و العهد القديم , أن كان يدعي الاسلام الزمه بالكتاب و السنه و هكذا

و من كان شيعيا كان ملزما بكتبهم مثل الاستبصار و  الصحيفة السجادية و الكافي و بحار الأنوار   و كتاب الجفر الجامع و من لا يحضره الفقيه

و المنتمي لتنظيم الجهاد ملزم بالكتاب و السنه و اقوال السلف و كتب شيوخ التنظيم  مثل ” العمدة في إعداد العدة للجهاد ” و “الجامع في طلب العلم الشريف” و حديثا “حركة المقاومة الاسلامية العالمية “

فلا تحتج على نصرانيا مثلا بالقران مثلا و لا انجيل برنابا فأنه لا يعتقد بصحته

و لا على الشيعي بصحيح البخاري و مسلم

و كان الامام أحمد في مناظرته للمتكلمه يقول : ” أعطوني شيئًا من كتاب الله وسنة رسوله”

و من هذا مناظرة عمر للخوارج وفيه : « قالوا : خالفت أهل بيتك وسميتهم الظلمة، فإما أن يكونوا على الحق أو يكونوا على الباطل؟، فإن زعمت أنك على الحق وهم على الباطل فالعنهم وتبر أ منهم، فإن فعلت فنحن معك وأنت منا، وإن لم تفعل فلست منا ولسنا منك.

 فقال عمر : إني قد علمت أنكم لن تتركوا الأهل والعشائر وتعرضتم القتل والقتال إلا وأنتم ترون أنكم مصيبون ولكنكم أخطأتم وضللتم وتركتم الحق، أخبروني عن الدين أواحد أو اثنان؟ قالوا : لا بل واحد، قال : فليسعكم في دينكم شيء يعجز عني؟ قالوا : لا .قال : أخبروني عن أبي بكر وعمر ما حالهما عندكم؟ قالوا : أفضل أسلافنا أبو بكر وعمر، قال : ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما توفي ارتدت العرب فقاتلهم أبو بكر فقتل الرجال وسبى الذرية والنساء’ قالوا : بلى، قال عمر بن عبد العزيز : فلما توفي أبو بكر قام عمر رد النساء والذراري على عشائرهم، قالوا : بلى، قال عمر : فهل تبرأ عمر من أبي بكر ولعنه بخلافه إياه؟ قالوا : لا، قال : فتتولونهما على اختلاف سيرتهما؟ قالوا : نعم، قال عمر : فما تقولون في بلال بن مرداس ؟ قالوا : من خير أسلافنا بلال بن مرداس، قال : أفلستم قد علمتم أنه لم يزل كافا عن الدماء والأموال وقد لطخ أصحابه أيديهم في الدماء والأموال فهل تبرأت إحدى الطائفتين من الأخرى أو لعنت إحداهما الأخرى؟ قالوا : لا، قال : فتتولونهما جميعا على اختلاف سيرتهما؟ قالوا : نعم، قال عمر : فأخبروني عن عبد الله بن وهب الراسبي حين خرج من البصرة هو وأصحابه يريدون أصحابكم بالكوفة فمروا بعبد الله بن خباب فقتلوه وبقروا بطن جاريته ثم عدوا على قوم من بني قطيعة فقتلوا الرجال وأخذوا الأموال وغلوا الأطفال في المراجل وتأولوا قول الله ﴿إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا﴾ ثم قدموا على أصحابهم من أهل الكوفة وهم كافون عن الفروج والدماء والأموال، فهل تبرأت إحدى الطائفتين من الأخرى أو لعنت إحداهما الأخرى؟ قالوا : لا، قال عمر : فتتولونهما على اختلاف سيرتهما؟ قالوا : نعم، قال عمر : فهؤلاء الذين اختلفوا بينهم في السيرة والأحكام لم يتبرأ بعضهم من بعض على اختلاف سيرتهم ووسعهم ووسعكم ذلك ، ولا يسعني حين خالفت أهل بيتي في الأحكام والسيرة حتى ألعنهم وأتبرأ منهم؟ أخبروني عن اللعن أفرض على العباد؟ قالوا : نعم، قال عمر لأحدهما : متى عهدك بلعن فرعون؟ قال : ما لي بذلك عهد منذ زمان، قال عمر : هذا رأس من رؤوس الكفر ليس لك عهد بلعنه منذ زمان، وأنا لا يسعني ألعن من خالفتهم من أهل بيتي! وذكر تمام الخبر»[20].

8.     حدد موضوع المناظرة

فلا تجعل المناظرة مفتوحه تناقش فيها كل نقاط الاختلاف

فاذا كنت تناقش نصرانيا فهل الافضل جعل موضوع الحديث مفتوحا ام تحديد موضوع معين مثل “هل صلب المسيح”  “النساء بين النصرانية و الاسلام”  “الوهية المسيح”  ؟

9.     لا تسمح له بتغيير الموضوع

و هو ما يسميه العلماء “حيده”عن المناظرة

فقد تناقش النصراني مثلا في الوهيه المسيح و تطرح عليه دليلا فيذهب بك الى حديث الافك و صحه انجيل برنابا و رواية دافنشي و اخبار الانتخابات الامريكيه و احداث 11 سبتمبر فتمر الساعات دون فائده

انظر الى صنيع سيدنا موسى مع فرعون الذي كان يريد تغيير موضوع المناظرة و استفزاز موسى الى موضوع أخر

{ قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ (23) قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ (24) قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلَا تَسْتَمِعُونَ (25) قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آَبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (26) قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ (27) قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ (28) قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ (29) قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ (30) قَالَ فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (31) فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ (32) وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ}”

يقول الإمام أبو الوفاء بن عقيل البغدادي الحنبلي في “كتاب الجدل” فأما آدابه (يقصد الجدل) التي إذا استعملها الخصم وصل بغيته، وإن لم يستعملها كثر غلطه واضطرب عليه أمره: تحديد السؤال والجواب، وترك المداخلة [21]، والإمهال إلى أن يأتي الخصم على آخر كلامه، وينتظم آخر معانيه، والإقبال على خصمه والإصغاء إليه دون غيره، وأن لا يخرج من مسألة إلى أخرى حتى يستوفي الكلام في الأولى، واستعمال الحسن الجميل دون التشنيع والتقبيح، وحفظ المقول، لئلا تجري مناكرة لما قيل، أو دعوى ما لم يقل، ولا يغير كلامه بما يحيل المعنى، ولا يلغو في نوبته، لأن ذلك يعمي عين البصيرة ويكسر حدة الخاطر”.

10.                        أختر من تناظر

فهناك من لا هم له الا اضاعة الوقت في المناظرات و لا يعود عن رأيه بل ينشر الشبهات و لا يقتنع , مثل مؤتمرات حقوق الاديان و الفاتيكان

قال  الأمام الشافعي _ رحمه الله تعالى_:-

إذا ما كنت ذا فضل وعلـم بما اختلف الأوائل والأواخرْ

فناظر من تناظر في سكونٍ حليما لا تلـجَّ ولا تكابـرْ

يفيدك ما استفاد بلا امتنانٍ من النكت اللطيفة والنوادرْ

وإياك اللجوح ومن يرائـي بأني قد غلبت ومن يفاخـرْ

فإن الشر في جنبات هـذا يمني بالتقاطـع والتدابـرْ

قال ابن عقيل الحنبلي : (  احذر ممن إذا غلبت عليه حال من الأحوال ، استحال حتى لم يظهر فيه تقييد العقل عن الشطح ، وإن غضب تأسد ، فلم يبق فيه ما يكفه عن الصول ، وإن اعتراه الهم ، خرج بصورة رخم ساقطاً على ما وجد من المطاعم ، لا يلوي عن تناول المستقذارات في الطبع والمكروهات في الشرع، وإن عرض بها طالب الحق ومقتضى الشرع راغ روغان الثعلب ، لا يمزج روغانه ثبات ، ولا إصغاء على إذعان ،ولا استجابة لهذا الشأن ، فهذا لا يدخر عنده الإحسان ، لأنه كالوعاء المخترق ، ولا يرجى منه الخير.فاحذر معاشرة أمثاله ، فإنه من أعظم الأخطار ، ومجموع هذا في كلمة : لا تعاشر متلوناً ) .

11.                        ناظر من هو كفء لك.

فقد تتلجلج اذا ناظرت من تهابه , و لن تكسب شيئا بمناظره العوام. و أصل المناظرة من مناقشه من هو نظير لك . لان طالب العلم  الصغير  يقف موقف المتعلم امام شيخه و لا يقدر على رد الحجه بالحجه

قال  الامام الشافعي رحمه الله : ( ما جادلت عالماً إلا وغلبته ، وما جادلني جاهل إلا غلبني ! )

و طلب محمد بن الحسن الشيباني من الشافعي أن يناظره فقال الشافعي : اني أجلك عن المناظرة

و الجاهل[22] عليه أن يتبع العالم قال سيدنا ابراهيم ::{ يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطاً سَوِيّاً}(مريم:43).

12.                        و جود حكم بينكم و أصول يرجع اليها

ما حكم كتاب كذا ؟ هل هو مرجع ؟

فقد تستدل بحديث على أحد أهل البدع فيردها بقوله  : “الحديث ليس بمتواتر “

او يقول كتاب كذا ليس بحجه عندي

وقال الإمام الشاطبي: (… روينا أن الخصمين إما أن يتفقا على أصل يرجعان إليه أو لا فان لم يتفقا على شيء لم يقع بمناظرتهما فائدة بحال …)

و الاصل هو الرجوع للكتاب و السنه أن كان المتناظرين مسلمين { فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله و الرسول إن كنتم تؤمنون بالله و اليوم الآخر ذلك خير و أحسن تأويلا } .  النساء 59

قال شيخ الإسلام ابن تيمية _ رحمه الله _ : ( فإذا تنازع المسلمون في مسألة وجب رد ما تنازعوا فيه إلى الله و الرسول ، فأي القولين دل عليه الكتاب و السنة وجب اتباعه ) [23] .

و لا يجوز التحاكم إلى عقول الناس لأن العقول متفاوتة في الفهم و الإدراك ، و ي الاستقامة و الانحراف و لذا حسم الله الأمر في المرجعية عند التنازع و لا كلام مع كلام الله _ تعالى _ و هو أعلم بخلقه منهم بأنفسهم .

قال شيخ الإسلام : ( و هذا لأن الناس لا يفصل بينهم النزاعَ إلا كتاب من السماء ، و إذا ردوا إلى عقولهم فلكل واحد منهم عقل ) [24].

فأن كان غير مسلم كأن يكون يهوديا او نصرانيا فتناظره من كتبه و بالادلة العقلية  و البراهين و من امثله هذا

!-السبر والتقسيم كما في قوله تعالى : { أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون}  وقوله تعالى :  {اطلع الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهداً}  وقوله :  {آلله أذن لكم أم على الله تفترون  }

ب – التلازم كما في قوله تعالى : { قل يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله وأنتم تشهدون}  وقوله تعالى :  لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا  وقوله تعالى :  قل لو أن عندي ما تستعجلون به لقضي الأمر بيني وبينكم  وربما يسمى قياس الخلف .

ج – المطالبة بالدليل على الدعوى كما في قوله تعالى :  قل هل عندكم من علمٍ فتخرجوه لنا

د – قياس الأولى ومنه قوله تعالى : أَولم يروا أَنّ اللَّه الذي خَلَقَ السَّمَوَات والأَرض قادرٌ على أَنْ يخلق مثلهم  وقوله تعالى :  لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون  وقوله :  وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه  [25]

13.                        التزام المناظر بالأدلة الشرعية في مناظرته فلا يرد الخطأ بخطأ والباطل بباطل كأن يستدل بما هو مذموم في الشرع كالأحاديث الواهية والآراء الشاذة قال شيخ الإسلام: (ومن أراد أن يناظر مناظرة شرعية بالعقل الصريح فلا يلزم لفظا بدعيا ولا يخالف دليلا شرعيا ولا عقليا فإنه يسلك طريقة أهل السنة والحديث)ا.هــ

14.                        إن كنت ناقلاً فالصحة ، وإن كنت مدَّعيّاً فالدليل

أحرص على صحه دليلك و لا يحسن بالمرء الاستدلال بدليل ضعيف فلا ييستقيم الظل و العود أعوج

15.                        لا تلتفت الى من يحاول اثاره الفتنه او الشغب بل كن ملفتا بكليتك الى نظيرك غير ملتفتا الى الجلوس سواء مدحوك او ذموك

اجتمع متكلمان، فقال أحدهما للآخر:
– هل لك في المناظرة؟
فقال الآخر:
– على شرائط:
• ألاّ تغضب
• ولا تعجب
• ولا تشغب
• ولا تحكم
• ولا تُقبل على غيري وأنا أكلمك
• ولا تجعل الدعوى دليلا
• ولا تجوّز لنفسك تأويل آية على مذهبك إلاّ جوزت لي تأويل مثلها على مذهبي
• وعلى أن تؤثر التصادق
• وتنقاد للتعارف
• وعلى أن كلا ً منا يبني مناظرته على أن الحق ضالته والرشد غايته  . [26]

16.                        الانصات التام للخصم و عدم مقاطعته

و اذا لم تنصت لخصمك فلن ينصت لك و اذا لم تستمعا الى ارائكما فما الجدوى من المناظرة ؟؟؟؟

و لنا في رسول الله اسوه حسنه لما اتى  عتبة رسول الله فقال يا محمد أنت خير أم عبد الله فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أنت خير أم عبد المطلب فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فإن كنت تزعم أن هؤلاء خير منك قد عبدوا الآلهة التي عبت وإن كنت تزعم أنك خير منهم فتكلم حتى نسمع قولك أما والله ما رأينا سخطة أشأم على قومك منك فرقت جماعتنا وشتت أمرنا وعبت ديننا وفضحتنا في العرب حتى طار فيهم أن في قريش ساحرا وأن في قريش كاهنا ما ينتظر الأمثل صيحة الحبلى بأن يقوم بعضنا لبعض بالسيوف حتى نتفانى أيها الرجل إن كان إنما بك الحاجة جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أغنى قريش رجلا وإن كان إنما بك الباءة فاختر أي نساء قريش فنزوجك عشرا فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أفرغت قال نعم قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم { حم تنزيل من الرحمن الرحيم } حتى بلغ { فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود } فقال عتبة حسبك  [27]

و قال الحسن بن علي لابنه 😦 يا بنيّ إذا جالست العلماء ؛ فكن على أن تسمع أحرص منك على أن تقول ، وتعلًم حُسْنَ الاستماع كما تتعلم حسن الكلام ، ولا تقطع على أحد حديثاً – وإن طال – حتى يُمسك )

17.                        لا يستأثر احد المتكلمين بالكلام

و تجنب كل مجلس لا يتساوى فيه المتناظرين في الكلام , و يسمح لأحدهم و يمنع الاخر  او يكون الكلام بمقاطعه المتحدث و عدم تمكينه من الادلاء بحجته  , فعلى كل متحدث أن يصبر و لا يقاطع مناظره حتى ينتهى , و له مثل ذلك

يقول ابن عقيل : ( وليتناوبا الكلام مناوبة لا مناهبة ، بحيث ينصت المعترض للمُستَدِلّ حتى يفرغ من تقريره للدليل ، ثم المُستدِلُّ للمعترض حتى يُقرر اعتراضه ، ولا يقطع أحد منها على الآخر كلامه وإن فهم مقصوده من بعضه ) [28].

و أكثر سبب للأطاله في الحديث هو العجب بالنفس و احتقار الاخرين فالاحتقار طريق الاحتكار

ويقول ابن المقفع :  ( تَعلَّمْ حُسن الاستماع كما تتعلم حسن الكلام ؛ ومن حسن الاستماع : إمهال المتكلم حتى ينقضي حديثه . وقلة التلفت إلى الجواب . والإقبال بالوجه . والنظر إلى المتكلم . والوعي لما يقول ) .

18.                        الا ترد على الخصم الا بعد الفهم التام لما قال و أن أحتجت أن يكرر ما يقول فلا حرج من طلب ذلك منه

كذاك عن دخـــــــــــــــل قبيل الفهم ** لا باس من اعـــــــــــــــادة للفهم

قال صاحب فواتح الرّحموت : إنّ المستدلّ إذا بيّن دعواه بدليل , فإن خفي على الخصم مفهوم كلامه لإجمال أو غرابة فيما استعمل استفسره , وعلى المستدلّ بيان مراده عند الاستفسار , وإلّا يبقى مجهولاً فلا تمكن المناظرة .

ولو كان بلا نقل من لغة أو أهل عرف أو بلا ذكر قرينة فإذا اتّضح مراده : فإن كان جميع مقدّماته مسلّمةً ولا خلل فيها بوجه لا تفصيلاً ولا إجمالاً لزم الانقطاع للبحث وظهر الصّواب. وإلّا , فإن كان الخلل في البعض تفصيلاً يمنع هذا المختل مجرّداً عن السّند أو مقروناً مع السّند , ويطالب بالدّليل عليه فيجاب بإثبات المقدّمة الممنوعة .

وإن كان الخلل فيها إجمالاً , وذلك الخلل : إمّا أن يتخلّف الحكم عنه في صوره فيكون الدّليل حينئذٍ أعمّ من المدّعي , أو لزوم محال آخر فينقض حينئذٍ ويدّعي فساد الدّليل , فلا بدّ من إقامة دليل .

وإمّا بوجود دليل مقابل لدليل المستدلّ وحاكم بمنافي ما يحكم هو به فيعارض .

وفي هذين أي النّقض والمعارضة تنقلب المناصب , فيصير المعترض مستدلاً والمستدل معترضاً .

فكل بحث – مناظرة – إمّا منع أو نقضٌ أو معارضة .

وفي ذلك يقول طاش كبرى زاده في منظومته في آداب البحث :

ثلاثة لسائل مناقضة والنّقض ذو الإجمال والمعارضة

فمنعه الصغرى من الدّليل أو منعه الكبرى على التّفصيل

والتّفصيل في الملحق الأصوليّ .

لا ترد على أحد جواباً حتى تفهم كلامه ، فإن ذلك يصرفك عن جواب كلامه إلى غيره ، و يؤكد الجهل عليك ، و لكن افهم عنه ، فإذا فهمته فأجبه و لا تعجل بالجواب قبل الاستفهام ، و لا تستح أن تستفهم إذا لم تفهم فإن الجواب قبل الفهم حُمُق )  [29].

19.                        تخير الالفاظ السليمة   و تجنب العامية و الكلمات غير المفهومة و الكلمات التى لها معنيين و اللغات الاجنبية

(وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَاناً فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءاً يُصَدِّقُنِي).

قال طاش كبرى زاده المتوفى سنة 968 في كتابه (علم البحث والمناظرة) :

“.. واما اداب المناظرة فتسعة اداب :

انه ينبغي للمُناظِر ان يحترز من الايجاز والاطناب وعن استعمال الالفاظ الغريبة وعن المجمل ولا باس بالاستفسار وعن الدخل في كلام الخصم قبل الفهم ولا باس بالاعادة وعن التعرض لما لا دخل له في المقصود وعن الضحك ورفع الصوت وعن المناظرة مع اهل المهابة والاحترام وانه يحسب الخصم حقيرا” .

20.                        أسئل أسئله غير متوقعه تتعلق بجانب من جوانب المناظرة

فأن الخصم يكون حاضرا و متوقعا لعده أسئله قد حهز الرد عليها ففاجئه بسؤال لم يعدجوابه

21.                        – اهدم الباطل ثم ابنِ الحق :

( المناظر الذي اختار البدء بالمناظرة وشرع في الاستدلال لمذهبه أولاً ، فإنه يقوم بالبناء وذكر الأدلة والمقدمات لمذهبه.

والمعترض المخالف له لا يمكنه أن يبدأ بالاستدلال لمذهبه هو بعد أن يفرغ المستدل من ذكر أدلته ، فهذا يؤدي إلى تعارض الأدلة ، وسقوطها ، وتعطل المناظرة ، والإخلال بوظائف وحقوق المستدل والمعترض.

وهذا أيضاً لا يحصل به مقصود المناظرة من النصح وتمييز الصحيح من الفاسد ، ورد المخطئ إلى الحق، لأن المعترض لم يبين للمستدل فساد قوله وبطلان أدلته على ما ساقه له.

فإذا واجب المعترض أولاً النقض والرد والهدم ، ثم البناء وتصحيح قوله بذكر أدلته .

قال شيخ الإسلام بان تيمية : ” فإن الدليل إن لم تقرر مقدماته ويجاب عما يعارضها لم يتم”.

وقال أيضاً : ” فإن المبتدع الذي بنى مذهبه على أصل فاسد متى ذكرت له الحق الذي عندك ابتداءاً أخذ يعارضك فيه ، لما قام في نفسه من الشبهة .

فينبغي إذا كان المناظر مدعياً أن الحق معه أن يبدأ بهدم ما عنده ، فإذا انكسر وطلب الحق فأعطه إياه ، وإلا فما دام معتقداً نقيض الحق لم يدخل الحق إلى قلبه ، كاللوح الذي كتب فيه كلام باطل ، أمحه أولاً ، ثم اكتب فيه الحق )[30]

22.                        لا تطيل الكلام و حاول الاختصار  الذي لا يخل بالمعنى

فإذا أطالوا في الكلام فقل لهم …. 0000 ….إن البلاغة الجمت ببيان

وقال طاش في منظومته عن اداب المناظرة :

وليجتنب فيها عن الاطـــــــــــــناب ** ثم عن الايجاز والخــــــــــــــطاب

الى رفـــــــــــــــيع القدر والمهابة ** وعن كلام شــــــــــــــابه الغرابة

ومجمل من غير ان يفصــــــــــــلا ** كذا تعرّض لما لا مدخـــــــــــــــلا

كذاك عن دخـــــــــــــــل قبيل الفهم ** لا باس من اعـــــــــــــــادة للفهم

ولا يظن خصمه حقــــــــــــــــــــيرا ** وليلزم التعظيم والتوقـــــــــــــيرا

ثم عن الضحــــــــــــك وما قد ذٌكرا ** وما عنيـــــــــــــــــناه ومنا صدرا

ايراده قد صــــــــــــــح في ذا الباب ** فهذا خواتــــــــــــــــــــــيم الاداب

23.                        لا تناظر و أنت خائف أو جائع او مريض او غضبان

لأن كل هذا يشغل الخاطر و يفزع القلب فالمناظر في مجلس السلطان و الذي يخشى على نفسه القتل لا يلقن حجته

واحذر مناظرة بمجلـس خيفـة …. 0000 …. حتـى تبـدل خيـفـة بـأمـان

24.                        اجعل خصمك يوافقك في بعض نقاط الفروع ليسهل عليه الموافقة في نهاية المناظرة

و هو نوع من انواع الاعداد النفسي

دَعْ صاحبك في الطرف الآخر يوافق ويجيب بـ ( نعم ) ، وحِلْ ما استطعت بينه وبين ( لا ) ؛ لأن كلمة ( لا ) عقبة كؤود يصعب اقتحامها وتجاوزها ، فمتى قال صاحبك : ( لا ) ؛ أوجَبَتْ عليه كبرياؤه أن يظلّ مناصراً لنفسه .

وقد قال علماؤنا : إن أكثر الجهل إنما يقع في النفي ؛ الذي هو الجحود والتكذيب ؛ لا في الإثبات ، لأن إحاطة الإنسان بما يُثْبتُه أيسر من إحاطته بما ينفيه ؛ لذا فإن أكثر الخلاف الذي يُورث الهوى نابع ؛ من أن كل واحد من المختلفين مصيب فيما يُثْبته أو في بعضه ، مخطيء في نفي ما عليه الآخر.

فممَّا يذكر عن سقراط -وهو أحد حكماء اليونان-، أنه كان يبدأ مع خصمه بنقاط الاتفاق بينهما، ويسأله أسئلة لا يملك الخصم أن يجيبه عليها إلا بنعم، ويظل ينقله إلى الجواب تلو الآخر، حتى يرى المناظر أنه أصبح يُقر بفكرة كان يرفضها من قبل

25.                        لا تناقش في فرعٍ مرتبطٍ بأصل ، والخصم لا يوافقك في الأصل. مثلاً : لا تناقش نصرانياً في حرمة الخمر لأنه لا يصدِّق ببعثة الرسول وشرع الاسلام .فهذا فيه اضاعه للوقت الا في حالات معينه

 في المثال السابق اما ان تقول له أن تحريم الخمر جزء من الاسلام , و بدلا من المناظرة في نقاط فرعيه فلنناقش الاصل فأن اقتنعت بالاسلام فقد اقتنعت بالاصل و الفرع تبع , و الا فمناقشه الفرع هو نوع من العبث

او تقول له : أن العلم الحديث أثبت ضرر الخمر و الخمر يذهب العقل و شارب الخمر كذا و كذا

فأذا اقتنع ربما يسلم

26.                        يجب ان يكون لديك اكثر من مسئله تلقيها على من يناظرك .

فلا تذهب و في جعبتك سهم واحداو اثنين فقد يتخلص منها بحنكه

{الَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آَتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (258) }  البقره

27.                        تجنب عبارات الشتم واللعن، والسخرية والإستهزاء والتهكم

{ ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} النحل 125

{اذهب أنت وأخوك بآياتي ولا تنيا في ذكري* اذهبا إلى فرعون انه طغى* فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى }. (سورة طه، الآيات 44،43،42).

{ وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم إن الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا }.

{ وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ } (العنكبوت: 46)

{ولا تسبّوا الذين يدعون من دون الله فيسبّوا الله عدواً بغير علم} (سورة الانعام،الآية 108)

.قال صلى الله عليه وسلم: ((ليس المؤمن بالطعَّان، ولا اللعَّان، ولا الفاحش، ولا البذيء)) [31].

ناظر أبو زيد الدبوسي  مرة رجلاً فجعل الرجل يبتسم ويضحك، فأنشد أبو زيد لنفسه:

مالي إذا ألزمتُه حجةً                     قابلني بالضحك والقهقهْ

إنْ كان ضحكُ المرء من فقهه            فالضب في الصحراء ما أفقههْ

قال الشيخ طاش كبرى زاده في كتابه (علم البحث والمناظرة) في اداب الجدال

ولا يظن خصمه حقــــــــــــــــــــيرا وليلزم التعظيم والتوقـــــــــــــيرا

28.                        ضبط النفس وعدم الإنفعال، عن ابن عون رحمه الله أنه إذا أغضبه رجل، قال له: بارك الله فيك؛ وروي عن يوسف ابن الإمام ابن الجوزي من ضبط نفسه في أثناء المناظرة: أنه كان يناظر، ولا يحرك جارحة ! وورد عن عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة: أنه كان لا يناظر أحدا إلا وهو يتبسم، حتى قال بعض الناس: هذا الشيخ يقتل خصمه بالتبسم !

29.                         تجنب أسلوب التحدي فأن التحدي قد يجعل الخصم يكابر و لا يعترف بخطئه حتى لو أقتنع به شخصياً , و تحلى بأداب المناظرة

30.                          لا تسفة رأي خصمك

فالاصل في المناظرة هو دعوة مناظرك الى رأيك و اعلامه بها

” تسفيه وجهة نظر الآخر ومحاولة إسقاطها ليسا الهدف الذي لا يكون الحوار مجدياً إلا إذا تحقق. إن من أهداف الحوار تعريف الآخر على وجهة نظر لا يعرفها، ومحاولة إقناعه بالتي هي أحسن بموقف ينكره أو يتنكر له”.[32]

وقال الماوردي في النكت والعيون: { وجادلْهُم بالتي هي أحسنُ } فيه أربعة أوجه:

أحدها: يعني بالعفو.الثاني: بأن توقظ القلوب ولا تسفه العقول. الثالث: بأن ترشد الخلف ولا تذم السلف.الرابع: على قدر ما يحتملون.

إذا عُرض لأي شخص قول أو رأي لا يرى فيه الصواب فمن الحكمة أن يفنده برويّة وحكمة مستندًا إلى الأدلة والبراهين، دون اللجوء إلى التجريح، الذي لا طائل تحته، إلا الجفاء بين الإخوة.

وما ليس من الحكمة، فينبغي أن نتركه، ونتجاوز عنه. ورحم الله امرءا سهلا لينا إذا تحاور وحاور”.

31.                        لا يكن دليلك دعوى

لانه أن كان دعوى لم يكن دليلا , و عند بعض المحاورين براعة تزيين الدعوى و تزين الالفاظ حتى تعتقد أنه دليل على صحه دعواه

32.                        اجعل صوتك وسطا لا ضعيفا و لا عاليا

لا تغضبن إذا سئلت ولا تصـح …. 0000 …. فكلاهمـا خلـقـان مذمـومـان

فأن الصوت العالي يورث الحدة و الشحناء و لا يوصل الى اتفاق

و الصوت المنخفض يورث النوم

و الاصل هو التوسط غير أن الانسان قد يضطر الا تغيير نبرات الصوت تبعا للموقف و نوع الاسلوب , لينسجم الصوت مع الاسلوب

و يجوز رفع الصوت على الاخر اذا بغى و تجاوز حده

{ لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِم } (النساء: من الآية148)

33.                        ترك الاعجاب بالنفس و التزم التواضع

“إن التزام الأدب وحسن الخلق عموما، والتواضع على وجه الخصوص، له دور كبير في إقناع الطرف الآخر، وقبوله للحق وإذعانه للصواب، فكل من يرى من مُحاوره توقيرا وتواضعا، ويلمس خلقا كريما، ويسمع كلاما طيبا، فإنه لا يملك إلا أن يحترم مُحاوره، ويفتح قلبه لسماع رأيه”

قال منصور بن إسماعيل الفقيه المصري :
قلـت للمُعْجَب لمـا ***قال مثلي لايراجع
ياقريب العهد بالمـ *** ـخرج لـم لا تتواضـع

34.                        تجنب استخدام ضمير المتكلم

مثل : “في رأيي ”  “أرى” فهي ثقيله على النفس و الصواب “يقول المختصون” “و الراجح” “مما سبق يتبين “

35.                         تنبه الخصم الى التناقض في كلامه

و الا لم يتحقق الغاية من المناظرة على الا يكون الامر تصيدا للاخطاء التى تعلم أنه لم يقصدها و انما كان خطأ في النطق او ما شابه          , فأن أشكل عليك فنبهه فأن أقر أنه خطأ لسان فتجاوز عنه

و من أمثله التناقض

{ فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (39) }الذاريات

{كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (52)} الذاريات

فالاصل في الساحر شده الذكاء و الدهاء و المجنون فاقد للعقل و هذا تناقض بين

36.                        انصاف الخصم

مثال شيخ الإسلام ابن تيمية عندما تكلم في بعض العلماء مثل: الجويني و الباقلاني والمتكلمين قال: ثم ما من هؤلاء إلا من له في الإسلام مساعٍ مشكورة وحسنات مبرورة، ولهم في الرد على كثير من أهل الإلحاد والبدع والانتصار لكثير من أهل السنة والدين ما لا يخفى على من عرف أحوالهم وتكلم فيهم بعلمٍ وصدقٍ وعدلٍ وإنصاف.

37.                        الاشفاق علي الخصم

الاشفاق عليه أن يستمر في خطئه فتدعوه و تحببه في الحق

{وَقَالَ الَّذِي آَمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ (30) مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ (31) وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ (32) يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (33)}   غافر

{ وَيٰقَوْمِ لاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِيۤ أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ }

و انظر الى سيدنا ابراهيم لم يتبرأ من أبيه رغم كفره و تهديده لسيدنا ابراهيم بالقتل

{وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيّاً (41) إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنكَ شَيْئاً (42) يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطاً سَوِيّاً (43) يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيّاً (44) يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ الرَّحْمَن فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً (45) قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْراهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيّاً (46) قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً (47) وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاء رَبِّي شَقِيّاً}

38.                        اختلاف الرأي لا يوجب فساد الود بين الإخوان:

ولذلك يقول يونس الصدفي : ما رأيت أعقل من الشافعي ، ناظرته يوماً في مسألة، ثم افترقنا ولقيني، فأخذ بيدي، ثم قال: يا أبا موسى ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في المسألة؟!

وكذلك يقول العباس العنبري : كنت عند أحمد بن حنبل وجاء علي بن المديني وهو على دابة، فتناظرا في مسألة وارتفعت الأصوات حتى خفت أن يقع بينها جفاء، فلما أراد علي الانصراف قام أحمد فأخذ بركابه؛ أخذ بركاب الدابة وكرمه وعززه وهو ينصرف.

قال الامام بن تيمية : “ولو كان كلما اختلف مسلمان في شيء تهاجرا لم يبق بين المسلمين عصمة ولا أخوة ».[33]

39.                        اجعل من يحاورك هو الذي يقيم الحجه على نفسه

ورد عن أبي أمامة قال : « إنّ فتىً شاباً أتى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : يا رسول اللّه , ائذن لي بالزّنا , فأقبل القوم عليه فزجروه , وقالوا : مه مه , فقال : أدنه . فدنا منه قريباً , قال : فجلس , قال : أتحبه لأمّك ؟ قال : لا واللّه , جعلني اللّه فداءك . قال : ولا النّاس يحبونه لأمّهاتهم , قال : أفتحبه لابنتك ؟ قال : لا واللّه يا رسول اللّه , جعلني اللّه فداءك . قال : ولا النّاس يحبونه لبناتهم . قال : أفتحبه لأختك ؟ قال : لا واللّه , جعلني اللّه فداءك . قال : ولا النّاس يحبونه لأخواتهم . قال : أفتحبه لعمّتك ؟ قال : لا واللّه , جعلني اللّه فداءك . قال : ولا النّاس يحبونه لعمّاتهم . قال : أفتحبه لخالتك ؟ قال : لا واللّه , جعلني اللّه فداءك . قال : ولا النّاس يحبونه لخالاتهم . قال : فوضع يده عليه وقال : اللّهمّ اغفر ذنبه وطهّر قلبه وحصّن فرجه . فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء » .

و كان  أبا العباس الطوسي سيء الرأي في أبي حنيفة، وكان أبو حنيفة يعرف ذلك، فأقبل عليه يوما وقال له : يا أبا حنيفة، إن أمير المؤمنين يدعو الرجل منا فيأمره بضرب عنق الرجل لا يدرى ما هو، أيسعه أن يضرب عنقه ؟

قال أبو حنيفة : يا أبا العباس، أمير المؤمنين يأمر بالحق أو بالباطل ؟

قال أبو العباس : بالحق

قال أبو حنيفة : أنفذ الحق حيث كان ولا تسأل عنه  [34]

فلما رحل أبو العباس، قال أبو حنيفة لمن حوله : إن هذا أراد أن يوثقني فربطته ..

40.                        نهاية المناظرة

تنتهي المناظرة في الاصل  بعجز احد المناظرين و انقطاعه و قبوله برأى مناظره او  اذا توصل المناظران الى شرعية منهجهما و أنه يسوغ لكل واحد منهما التمسكبه ما دام أنه في دائرة الخلاف السائغ

يقول ابن تيمية رحمه الله : ( وكان بعضهم يعذر كل من خالفه في مسائل الاجتهادية ، ولا يكلفه أن يوافقه فهمه ) ا هـ . من المغني

 يقول طاش كبرى زاده في منظومته :

مآلها البحث عن أمرين محقّقاً إحداهما في البين

إمّا بأن قد يعجز المعَلِّل وعن إقامة الدّليل يعدل

لمدّعاه وهو عنها ساكت وذا هو الإفحام عنهم ثابت

أو يعجز السّائل عن تعرض إلى دليل الخصم والمعترض

فينتهي الدّليل مِن مقدّمة ضرورة القبول أو مسلّمة

وذلك العجز هو الإلزام فتنتهي القدرة والكلام

يقول ابن عقيل : ( وليقبل كل واحد منهما من صاحبه الحجة ؛ فإنه أنبل لقدره ، وأعون على إدراك الحق وسلوك سبيل الصدق .)

و من أمثله هذا

جلس عبد الجبار المعتزلي لمناظرة أبي إسحاق الإسفراييني

فقال عبد الجبار في ابتداء جلوسه للمناظرة : سبحان من تنزه عن الفحشاء !

فأجابه الإسفراييني : سبحان من لا يقع في ملكه إلا ما شاء

فقال عبد الجبار : أفيشاء ربنا أن يعصى ؟

قال الإسفراييني : أيعصى ربنا قهرا ؟

فقال عبد الجبار : أفرأيت إن منعني الهدى، وقضى عليّ بالردى، أحسن إليّ أم أسا ؟

فأجابه الإسفراييني : إن كان منعك ما هو لك فقد أسا، وإن منعك ما هو له فيختص برحمته من يشاء ..

فانقطع عبد الجبار …

و ناظر يهوديا مسلما في مجلس المرتضى

فقال اليهودي : إيش أقول في قوم سماهم الله مدبرين ؟ (يعني النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يوم حنين)

فقال المسلم : فإذا كان موسى أدبر منهم ؟!

قال اليهودي : كيف ؟؟؟

قال المسلم : لأن الله تعالى قال في موسى “فولى مدبرا ولم يعقّب” وهؤلاء ما قال فيهم : ولم يعقبوا ..

فانقطع اليهودي …

و قد لا تنتهي بتسليم احد المناظرين بصحه رأي خصمه  عندا و تكبرا او تنتهي بالسباب و القطيعة و هنا يكون الحوار و المناظرة قد فشلت

{وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا}

قال ابن القيم :  (  فإن المحاجة والمجادلة بعد وضوح الشيء وظهوره نوع من العبث ، بمنزلة المحاجة في طلوع الشمس )

41.                        عدم التشهير بالمناظر

قال الإمام ابن الجوزي: ” … ومن ذلك: ترخّصهم في الغيبة بحجة الحكاية عن المناظرة، فيقول أحدهم: تكلمت مع فلان فما قال شيئا ! ويتكلم بما يوجب التشفي من غرض خصمه بتلك الحجة”.

نماذج للمناظرات

1.     مناظرة عبدالله بن عباس رضي الله عنه الحرورية فيما أنكروه على علي رضي اللهعنه
لما خرجت الحرورية – وهم نسبة إلى حروراء بفتحتين وسكون الواو وراء أخر ىوألف ممدودة وهي قرية على ميلين من الكوفة كان أول اجتماع الخوارج الذين خالفوا عليبن أبي طالب به فنسبوا إليه .- لما خرجوا اعتزلوا في دار وكانوا ستة الآف وأجمعواعلى أن يخرجوا على علي فكان لا يزال يجئ إنسان فيقول ياأمير المؤمنين إن القومخارجون عليك .
فيقول : دعوهم فإني لا أقاتلهم حتى يقاتلوني وسوف يفعلون . فلماكان ذات يوم أتيته فبل صلاة الظهر فقلت لعلي : ياأمير المؤمنين أبرد بالصلاة لعلِّيأكلم هؤلاء القوم .
قال : فإني أخافهم عليك .
قلت : كلا وكنت رجلاً حسنالخلق لا أؤذي أحداً .
فأذن لي فلبست حلة من أحسن ما يكون من اليمن وترجلتودخلت عليهم في دار نصف النهار وهم يأكلون فدخلت على قوم لم أر قطُّ أشدَّ منهماجتهاداً جباههم قَرِحَة من السجود وأياديهم كأنها ثفن الإبل وعليهم قُمُصٌ مرحضةمشمِّرين مسهمة وجوههم .
فسلمت عليهم فقالوا مرحباً بك ياابن عباس ! وما هذهالحلة عليك ؟!
قلت : ما تعيبون مني فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسنما يكون في ثياب اليمنية ثم قرأت هذه الآية : (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِالَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ )(لأعراف: منالآية32)
فقالوا : فما جاء بك ؟
قلت لهم : أتيتكم من عند أصحاب النبي صلىالله عليه وسلم المهاجرين والأنصار ومن عند عم النبي صلى الله عليه وسلم وصهرهوعليهم نزل القرآن فهم أعلم بتأويله منكم وليس فيكم منهم أحد – لأبلغكم ما يقولونوأبلغهم ما تقولون .
فقالت طائفة منهم : لا تخاصموا قريشاً فإن الله عز وجليقول : (بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ)(الزخرف: من الآية58).
فانتحى لي نفر منهمفقال اثنان أو ثلاثة : لنكلمنه .
قلت : هاتوا ما نَقَمَتُكُم على أصحاب رسولالله صلى الله عليه وسلم وابن عمه ؟
قالوا : ثلاثأما إحداهن فإنه حكَّم الرجال في أمر الله وقال الله : (إِنِ الْحُكْمُ إِلَّالِلَّهِ)(الأنعام: من الآية57) ما شأن الرجال والحكم ؟
قلت : هذه واحدة .
قالوا : وأما الثانية فإنه قاتل ولم يسب ولم يغنم إن كانوا كفار لقد حل سبيهمولئن كانوا مؤمنين ما حلَّ سبيهم ولا قتالهم .
قلت : هذه ثنتان فما الثالثة ؟وذكر كلمة معناها .
قالوا : محى نفسه من أمير المؤمنين فإن لم يكن أميرالمؤمنين فهو أمير الكافرين .
قلت : هل عندكم شئ غير هذا ؟
قالوا : حسبناهذا .
قلت لهم أرأيتكم إن قرأت عليكم من كتاب الله جل ثناؤه وسنة نبيه صلى اللهعليه وسلم ما يرد قولكم أترجعون ؟
قالوا : نعم .
قلت : أما قولكم : ” حكمالرجال في أمر الله ” فإني أقرأ عليكم في كتاب الله أن قد صيَّر الله حكمه إلىالرجال في ثمن درهم فأمر الله تبارك وتعالى أن يُحَكَّموا فيه .
أرأيت قول اللهتبارك وتعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَوَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَاقَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ )(المائدة: من الآية95) وكان من حكم الله أنه صيَّره إلى الرجال يحكمون فيه ولو شاء يحكم فيه فجاز من حكمالرجال .
أنشدكم بالله ! أحكم الرجال في إصلاح ذات البين وحقن دمائهم أفضل أوفي أرنب ؟!
قالوا : بلى بل هذا أفضل .
وفي المرأة وزوجها : (وَإِنْخِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْأَهْلِهَا )(النساء: من الآية35) فنشدتكم بالله ! حكم الرجال في صلاح ذات بينهموحقن دمائهم أفضل من حكمهم في بضع امرأة ؟!
خرجت من هذه ؟
قالوا : نعم .
قلت : وأما قولكم : ” قاتل ولم يسب ولم يغنم ” أفتسبون أمكم عائشة تستحلون منهاما تستحلون من غيرها وهي أمكم ؟ فإن قلتم : إنا نستحل منها ما نستحل من غيرها فقدكفرتم وإن قلتم : ليست بأمنا فقد كفرتم : (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ )(الأحزاب: من الآية6) فأنتم بينضلالتين فأتوا منها بمخرج .
أفخرجت من هذه ؟
قالوا : نعم .
وأما محينفسه من أمير المؤمنين فأنا آتيكم بما ترضون : إن نبي الله صلى الله عليه وسلم يومالحديبية صالح المشركين فقال لعلي : ” اكتب ياعلي ! هذا ما صالح عليه محمد رسولالله ” قالوا : لو نعلم أنك رسول الله ما قاتلناك فقال رسول الله صلى الله عليهوسلم :” امح ياعلي ! اللهم إنك تعلم أني رسول الله امح ياعلي ! واكتب هذا ما صالحعليه محمد بن عبدالله ” والله لرسول الله صلى الله عليه وسلم خيرٌ من علي وقد محىنفسه ولم يكن محوه نفسه ذلك محاه من النبوة !
أخرجت من هذه ؟
قالوا : نعم .
فرجع منهم ألفان وخرج سائرهم فقتلوا على ضلالتهم قتلهم المهاجرون والأنصار

أشهر المناظرين

1.     الامام أحمد بن حنبل

2.     الامام بن تيميه

3.     الامام بن حزم

4.     للشيخ رحمت الله الهندي

5.     الشيخ أحمد ديدات

أشهر المناظرات

1.     مناظرة سيدنا موسى مع فرعون

2.     مناظرة سيدنا ابراهيم مع النمرود

3.     مناظرات احمد ديدات

4.     مناظرة أحمد بن حنبل للقائلين بخلق القران

المصادر

1.     المنهاج في ترتيب الحجاج ل أبو الوليد الباجي

2.     الموسوعة الفقهية الكويتية

3.     المناظرة في أصول التشريع الاسلامي للأستاذ المصطفى الوظيفي

4.     المنــــــــــاظرة الأستاذ : خالد خميس فــرَّاج 

كتب المناظرات [35]

1.     ” مناظرات أئمة السلف مع حزب إبليس وأفراخ الخلف ” للشيخ سليم الهلالي

2.     حاشية على شرح الشريفية المشتهر بالرشيدية للعلامة فخر الهند عبد الحي اللكنوي

3.     “تقرير القوانين المتداولة من علم المناظرة” للعالم محمد ابن أبي بكر المرعشي المعروف بساجقلي زاده

4.     “الوليدية في آداب البحث والمناظرة” للعلامة محمد المرعشي

5.     أصول الجدل و المناظرة في الكتاب و السنة ل الشيخ الدكتور المتقن / حمد بن إبراهيم العثمان حفظه الله

6.     كتاب الكافية في الجدل للإمام الجويني 

7.     المنهاج في ترتيب الحجاج للباجي 

8.     تاريخ الجدل لابي زهرة 

9.     منهج الجدل والمناظرة في تقرير مسائل الاعتقاد الدكتور / عثمان علي حسن .

10.                        ترجيح أساليب القرآن لابن الوزير اليماني 

11.                        المناظرات الفقهية لابن سعدي 

12.                        آداب البحث و المناظرة للأمين الشنقيطي

13.                        المنــــــــــاظرة الأستاذ : خالد خميس فــرَّاج 

14.                        مناظرات ابن تيمية لأهل الملل والنحل جمع وتعليق د.عبد العزيز بن محمد بن علي آل عبد اللطيف

15.                        مناظرات ومحاورات فقهية وأصوليةتأليف: أبو الطيب مولود السريري السوسي

  1. رسالة في آداب الجدل والمناظرة للشيخ محي الدين عبد الحميد
  • .علم البحث والمناظرة لطاش كبرى زاده.
  • ضوابط المعرفة وأصول الاستدلال والمناظرة للشيخ حنبكة الميداني
  • أصول الجدل وآداب المحاجة في القرآن الكريم لمحمد علي نوح
  • تاريخ الجدل للعلامة أبو زهرة وهو نفيس في الرصد التاريخي.
  • علم الجذل في علم الحدل للطوفي الحنبلي وقد حققه .بعض المستشرقين الألمان
  • الجدل عند الاصوليين تأليف: الدكتور مسعود بن موسى فلوسى
  • المعونة فى الجدل تأليف: ابواسحق الشيرازى ، تحقيق: على عبدالعزيز
  • المنتخل فى الجدل تأليف: ابى حامد الغزالى
  • حكاية المناظرة فى القران تأليف: ابن قدامة المقدسي ، تحقيق: عبدالله بن يوسف الجديع
  • مناهج الجدل فى القران الكريم ، لمؤلفه: زاهر عواض الالمعى
  • ” أصول الجدل والمناظرة للشيخ حمد بن إبراهيم العثمان
  • – وقائع مناظرة الإمام الباقلاني للنصارى بحضرة ملكهم / محمد الطيب الباقلاني ؛ جمعها و نسقها محمد بن عبدالعزيز الخضيري
  •  حكاية المناظرة في القرآن مع بعض اهل البدعة / تصنيف عبدالله بن أحمد بن محمد المقدسي موفق الدين بن قدامة ؛ تحقيق عبدالله بن يوسف الجديع .
  • أدب الحوار و المناظرة لعلي جريشة ط1 1410هـ ، 1989م
  • – المناظرة الكبرى في مقارنة الأديان بين الشيخ ديدات و القس سويجارت / تقديم و دراسة و تعليق محمود علي حماية.
  •  في أصول الحوار و تجديد علم الكلام / لطه عبدالرحمن .
  •  مناظرة مع قس نصراني / إبراهيم بن سليمان الجبهان .
  • مناظرة في الرد على النصارى / فخرالدين الرازي ابو عبدالله محمد بن عمر ؛ تقديم و تحقيق عبدالمجيد النجار . 1407هـ ، 1986م
  •  المناظرة الكبرى بين الشيخ رحمت الله و الدكتور فندر : مناظرة في مسألتي النسخ والتحريف / تحقيق و تعليق محمد عبدالقادر خليل . ط1
  •  ضوابط المعرفة و أصول الاستدلال و المناظرة : صياغة للمنطق و أصول البحث متمشية مع الفكر الاسلامي / تأليف عبدالرحمن حسن حنبكة الميداني .
  • مقامة في المفاخرة و المناظرة بين العلم و الجهل / محمد بن عبدالرحمن الديسي الحسني الجزائري ؛ اعداد و نشر محمد بدرالدين ابو صالح الحاروني .
  • ط3 مقدمة 1397هـ ، 1977م 32 ص؛
  • مناظرة لغوية أدبية / عبدالله البستاني ، عبدالقادر المغربي ، انستاس الكرملي . 1355هـ ، 1935م 96 ص؛
  • – مناظرات في الأدب / جمع و شرح ألفاظها عزت العطار . لابن نباتة المصري : ت : 768هـ 1354هـ ، 1934م 48 ص؛
  • – الرشيدية على الرسالة الشريفية في آداب البحث و المناظرة للسيد الشريف الجرجاني / شرح عبدالرشيد الجونغوري . 1350هـ ، 1931م 111 ص؛
  • – حاشية الصبان على شرح آداب البحث: للصبان محمد بن علي : ت : 1206هـ.
  • – المنتخب الجليل من تخجيل من صرف الانجيل ؛ مناظرة بين المؤلف وأحد علماء النصرانية / تأليف أبى الفضل المالكى المسعودى . و يليه السؤال العجيب فى الرد على أهل الصليب / لناظمه أحمد على المليجى 1322هـ ، 1904م
  •  آداب البحث و المناظرة / محمد الامين الشنقيطي .
  • المناظرة في الأدب العربي – الاسلامي / حسين الصديق .
  •  اثر الجدل في أصول الفقه : الحد و الموضوع – المبادي و المقدمات / اعده علي بن عبدالعزيز العميريني . مجلة جامعة الإمام محمد بن سعود الاسلامية : مجلة علمية محكمة .- ع8 ( رجب 1413 ، يناير 1993 ) .- ص 191 – 294
  • – المناظرة بين مكة و المدينة ، لعلي بن يوسف الزرندي : ( ت 772 هـ ) ، تحقيق و تقديم سعيد عبدالفتاح / يحيى عبدالله المعلمي .
  • عالم الكتب : مجلة متخصصة … – مج16 ، ع1 ( رجب / شعبان 1415 ، يناير / فبراير 1995 ) .- ص 80 – 85
  • – نموذج المحاضرة في أدب البحث و المناظرة / عبدالمتعال عطيه ابو الخي
  •  المناظرة صفحة مضيئة من حوار العقل المسلم / إبراهيم نويري .
  • المجلة العربية : مجلة شهرية ثقافية مصورة .- س 24 ، ع26 ( جمادى الاولى 1420 ، سسبتمبر 1999 ) .- ص 92 – 95
  • – تنقيح المناظرة في تصحيح المخابرة / تاليف محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة ؛ تحقيق ودراسة سلمان بن سالم بن رجاء السحيمي
  • مجلة الجامعة الاسلامية .- س 27 ، ع103 – 104 ( 1416 / 1417 ) .- ص 295 – 391.
  • – الحوار في الكتاب و السنة : تأليف : د / يحيى زمزمي . ط . في مجلد .
  • – الحوار من منظور إسلامي عباس الحرازي ، 1420 هـ
  • – الحوار في الأدب المصري القديم : بقلم : عبد العزيز حليم ، 1957هـ .
  • – حوار حول مشكلات حضارية : لمحمد سعيد البوطي ، 1405هـ .
  • – حوار بين الحق و الباطل : للشيخ: عبد كشك. 1407هـ .
  • – حوار المفكرين : عبد الله زكريا الأنصاري ، 1978هـ.

مواقع للرد على النصارى

http://www.imanway.com

http://www.alhakekah.com/
http://www.baladynet.net/
http://www.barsoomyat.com/

قال الشيخ عبد الكريم النملة حفظه الله ((لا يخلو الكلام من خلل إلا كلام من عصمة الله من الزلل . خصوصا إذا علم هذا الناظر فيه اني لم اقصد بهذا الشرح إلا نفع طلاب العلم ….فعليه إن يصححه مصلحا لا مفسدا‘ ومعاونا لا معاندا, ومعاضدا ولا حاسدا , ليكسب الأجر والثواب من الله إن الله لا يضيع اجر من أحسن عملا.)))


[1] المنهاج في ترتيب الحجاج

[2] أخرجه البخاري ( 4523 ) ، ومسلم ( 2668 ) عن عائشة رضي الله عنها .

[3] أخرجه الترمذي ( 3253 ) وابن ماجـه ( 48 ) والحاكم ( 4472 ) وصححه ، ووافقه الذهبي عن أبي أمامة رضي الله عنه

[4]جامع بيان العلم : 2/113

[5]مجموع الفتاوى : 24/172-173

[6] تفسير ابن كثير (4 / 532)

[7] تفسير ابن سعدي (3 / 93) .

[8]رواه أحمد وغيره

[9]مجموع الفتاوى ( 26 / 107 )

[10]الأذكار ( ص 530 – 531 ) ( 2 / 896 تحقيق الهلالي )

[11]رواه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله ( 19 / 232 )

[12]أخرجه أحمد ( 2 / 258 ، 286 ) وأبو داود ( 2 / 610 ) برقم ( 4603 ) وابن أبي شيبة في المصنف ( 6 / 142 ) وابن حبان ( 4 / 324 ) والحاكم في المستدرك ( 2 / 243 ) والبيهقي في شعب الإيمان ( 2 / 416 ) وصححه ابن حبان والحاكم ووافقه الذهبي

[13]جامع بيان العلم : 2/132

[14]جامع بيان العلم : 2/132

[15]إحياء علوم الدين

[16]في الآداب المرعية في المناظرة

[17]   “معالم في طريق طلب العلم”، تأليف عبد العزيز بن محمد السدحان، ص239 و240

[18]  الدرء 7/173

[19]  من أسباب كتابة هذه السطور أنى ناقشت أحد الفرق فلم أجد لكلامي تأثير فلما راجعت نفسي و جدت أن أكثر استدلالي كان بكلام الشيوخ الالباني و بن باز و بن عثيمين و هذه الفرقه لا تأخذ باقوالهم , فجعلت كل استدلالي من الكتاب و السنه و كلام السلف الصالح فوجدت استجابه سريعة و بحثت عن أكبر و أوثق كتاب لهم و درسته و ناقشتهم من هذا الكتاب فانقطعوا و الحمد لله

[20]جامع بيان العلم : 2/129-130

[21] المقاطعة

[22]  المقلد لا يجتهد الا في اختيار من يقلده

[23] الفتاوي 20/12

[24] الدرء 1/229

[25]المناظرة آدابها وقواعدها

[26]الراغب الأصفهاني )توفي 1108م( محاضرات الأدباء و محاورات الشعراء و البلغاء

[27] الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: الهيثمي – المصدر: مجمع الزوائد
خلاصة الدرجة: فيه الأجلح الكندي وبقية رجاله ثقات

[28] فن الجدل

[29] جامع بيان العلم و فضله 1/148

[30] أصول الجدل والمناظرة  الشيخ الفاضل : حمد العثمان

[31]أخرجه ابن أبي شيبة (30338)، وأحمد (3839)، والبخاري في الأدب المفرد (312)،والترمذي (1977)، وابن أبي عاصم في السنة (1014).

[32] ثقافة الحوار في الاسلام: حرّية الاختيار وحق الاختلاف

[33]مجموع الفتاوى : 24/172-173

[34]  من الثابت أنه لا يفهم عقيدته الرجل و لا رأيه من المناظرات فأن العالم قد يسلم لمن امامه باشياء لكي يستدرجه , فليتنبه لهذا

[35]  و هي مفيده جدا لأن غالب الشبهات التى تطرحها الفرق الضاله سبق الرد عليها   و هذه شنشنه نعرفها من قدم و من شابه اباه فما ظلم

Advertisements

5 تعليقات

  1. >WFJdrm yndqenzplpyf, [url=http://ubrdzxqvjfrv.com/]ubrdzxqvjfrv[/url], [link=http://xzhdttwkylhg.com/]xzhdttwkylhg[/link], http://deeocqrkosoe.com/

    إعجاب

  2. […] لماذا اذن ندخل في حوار و سب و لعن ؟؟؟ عايز تناظر يبقي بادب و في مكانة و شروطه و بعلم ب فن المناظرة  […]

    إعجاب

  3. […] فن المناظرة […]

    إعجاب

  4. […] اعطاء الاخر فرصة ليتحدث مع الاستماع الكامل له  راجع كتاب فن المناظرة […]

    إعجاب

%d مدونون معجبون بهذه: