ذكرى

كنت ادرس علم شرعى في مسجد تحت الانشاء و لاحظت خطأ شرعى فبدون شوشره ذهبت للمسؤول و حدثته منفردا(فائده لا تضيع الوقت في القيل و القال و اسعى لتغيير المنكر بابسط الطرق و لا تنصحه وسط الناس فقد يتكبر)

و قلت له كما تعلمت في دروس فن الدعوة بمعهد اسلامي سابقا (ان ابدأ بالمدح الصادق حتى يتقبل الكلام بل تقول لمن لا يصلى ربنا يجزيك خير على حرصك على تعليم الناس او على الصدقة او تثنى على غير المحجبه على حرصها على وقت العمل فالانسان لا يخلو من جانب خير و الثناء طريق للقلوب تجعله يتقبل النقد  )

جزاكم الله كل خير على بنائكم المسجد و تعبكم عليه و ربنا يجعله في ميزان حسناتكم

فقاطعني بان اخذ تراب من ارضية المسجد غير المبلط و رماه في وجهي (هو كان يرى اني في مبتدع و ضال و خارجي..) قائلا

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب ” . رواه مسلم .

فضحكت و قلت له : انت لم تفهم الحديث , المداحين هم الذين اخذوا المدح حرفه و يكسبون عيشهم من خلالها و يفتنون الممدوح  فأما من مدح الرجل على الفعل الحسن والأمر المحمود يكون منه ترغيباً له في أمثاله وتحريضاً للناس على الاقتداء به في اشباهه فليس بمداح وإن كان قد صار مادحاً بما تكلم به من جميل القول فيه .

ثم بعد فتره طويله و كان يغتابني لاني قطبي علوي و حاجات كثيرة اول مره اسمعها , و كان يبحث عن شخص فذهبت معه فوجدته اتنقل فذهبت معه الى السكن الجديد تقريبا ساعه و نصف مشي (من وسائل محبه الناس خدمتهم )

ثم خطر في بالي فكره كنت سمعهتا في فن الدعوة و هى اني اعطيته قلمي هدية معتذرا اني ليس معى هديه نفيسه تليق به

سبحان الله وقعت هذه الكلمات البسيطة موقعا حسنا و تذكرت قول الله

وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34)

فاذا به يعتبرني اقرب له من جميع اقراننا و يتخذنى موضع سره

 

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: