العمارة و الادب

  إرادة الإنسان تتجلى في علاقته بمن حوله وأيضا ما حوله.. الحوائط والأسوار قد تحمي وقد تفصل، وبعض الأمكنة ساحة للتواصل وبعضها مقبرة للأحلام. إن قراءة سيرة النبي في رمضان فرصة لاستكشاف كيف صاغ رسول الله بُنية أخلاقية وسلوكية للفرد في مجتمع إنساني وتراحمي..وكيف أدار:مساحات مدينة لذلك حين نتحدث عن الأديان فإننا لا نتحدث عن عقيدة وشعائر فحسب.. بل أيضا عن شرائع ..ولُحمة مجتمع له فئات وشرائح..ونموذج عُمران.. وحضارة. لكن إذا نسينا في خضم الصراع السياسي أن غايتنا هي بناء عمران يحترم الإنسان كخليفة لله فإننا سنعيد إنتاج المظالم ونحن نحسب أننا..نُحسن صُنعا.خِتاماً.. المُدن كالنساء.قد تخفي التجاعيد خلف المساحيق.وقد تُباهي بوجه زينته الصفاء. وأكثر المدن جمالا:دقيقة الملامح التي تقرأ في عينها لغة البراءة “

 -د.هبه رؤوف عزت


“المدن تشبه البشر فإنها تمر بمرحلتي الطفولة ،والمراهقة ثم تشيخ وفي النهاية تموت،لا يوجد جمال يدوم إلى الأبد المدن تنتصب فوق أعمدة روحية كالمرايا العملاقة وهي تعكس قلوب سكانها ،فإن اظلمت هذه القلوب وفقدت إيمانها ،فإنها ستفقد بريقها وبهائها “


-شمس التريزى

 

“الجاهل بالمكان أعمى ،لا أقصد بالمكان خريطة الشارع ولا أين يبدأ وأين ينتهي،بل المكان الذي يخصنا وتسكن فيه حكايتنا وذاكرة حوسنا الخمس فيه”


-رضوى عاشور

في القدس يزداد الهلال تقوساً مثل الجنين
حدباً على أشباهه فوق القباب
تطورت ما بينهم عبر السنين علاقة الأب بالبنين
في القدس أبنية حجارتها اقتباسات من الإنجيل والقرآن
في القدس تعريف الجمال مثمن الأضلاع أزرق،
فوقه، يا دام عزك، قبة ذهبية،
تبدو برأيي، مثل مرآة محدبة ترى وجه السماء ملخصاً فيها
تُدَلّلها وتدنيها
توزعها كأكياس المعونة في الحصار لمستحقيها
إذا ما أمة من بعد خطبة جمعة مَدّت بأيديها
وفي القدس السماء تفرقت في الناس تحمينا ونحميها
ونحملها على أكتافنا حملاً إذا جارت على أقمارها الأزمان
في القدس أعمدة الرخام الداكنات
كأن تعريق الرخام دخان
ونوافذ تعلو المساجد والكنائس،
أمسكت بيد الصباح تُريه كيف النقشُ بالألوان،
وهو يقول: “لا بل هكذا”،
فتقول: “لا بل هكذا”،
حتى إذا طال الخلاف تقاسماً
فالصبح حر خارج العتبات لكن
إن أراد دخولها
فعليه أن يرضى بحكم نوافذ الرحمن

تميم البرغوثي

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: